الشافعي الصغير

365

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

قبل وطء أو بعده لا بسببها كطلاق في إيجاب المتعة سواء أكانت من الزوج كإسلامه وردته ولعانه أم من أجنبي كوطء بعضه زوجته بشبهة أو إرضاع نحو أمه لها وصورة هذا مع توقف وجوب المتعة على وطء أو تفويض وكل منهما مستحيل في الطفلة أن يزوج أمته الصغيرة بعبد تفويضا أو كافر بنته الصغيرة لكافر تفويضا وعندهم أن لا مهر لمفوضة ثم ترضعها نحو أمه فيترافعوا إلينا فيقضى لها بمتعة أو أن يتزوج طفل بكبيرة فترضعه أمها أما ما كان بسببها كإسلامها وفسخه بعيبها وعكسه أو بسببهما كأن ارتدا معا وكذا لو سبيا معا كما في البحر من القاضي أبي الطيب أنه فراق من جهتها وأنه الذي يقتضيه مذهب الشافعي لأنها تملك بالحيازة بخلاف الزوج قال فإن كان صغيرا أي أو مجنونا احتمل أن لها المتعة والمعتمد خلافه وكذا لو ملكها مع أنها فرقة لا بسببها وفرق الرافعي بين المهر والمتعة بأن موجب المهر من العقد جرى بملك البائع والمتعة إنما تجب بالفرقة وهي حاصلة بملك الزوج فكيف تجب هي له على نفسه ولذا لو باعها من أجنبي فطلقها الزوج قبل وطء كان المهر للبائع كما مر ولو كانت مفوضة كانت المتعة للمشتري ويستحب أن لا تنقص عن ثلاثين درهما أو مساويها ويسن أن لا تبلغ نصف مهر المثل كما قاله ابن المقري وإن بلغته أو جاوزته جاز لإطلاق الآية قال البلقيني وغيره ولا تزيد أي وجوبا على مهر المثل ولم يذكروه انتهى ومحله ما إذا فرضه الحاكم ويشهد له من كلام الأصحاب نظائر منها أن الحاكم لا يبلغ بحكومة عضو مقدره ومنها أن لا يبلغ بالتعزير الحد وغير ذلك أما إذا اتفق عليها الزوجان فلا يشترط ذلك ويحمل على هذا كلام من اعترض على البلقيني وقال الأوجه خلاف كلامه بل مقتضى النظائر أن لا تصل إلى مهر المثل إذا فرضها القاضي وهو ظاهر فإن تنازعا قدرها القاضي بنظره أي اجتهاده معتبرا حالهما أي ما يليق بيساره ونحو نسبها وصفاتها السابقة في مهر المثل وقيل حاله لظاهر على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ويرد بأن قوله تعالى بعد وللمطلقات متاع بالمعروف فيه إشارة إلى اعتبار حالهن أيضا وقيل حالها لأنها كالبدل عن المهر وهو معتبر بها وحدها وقيل المعتبر أقل مال يجوز جعله صداقا ورد بأن المهر بالتراضي .